ابن عربي

465

مجموعه رسائل ابن عربي

ظاهر وباطن ، فالظاهر التنبيه على إحاطته سبحانه بكل شيء ، وعلى إحاطة حضرته كما قدمناه في الإسراء . وأما الباطن فالحبل حبلان : حادث ، وقديم . فالحادث : حبل الوريد ، وهو الحديث النفساني والنور العقلي ، فلو دلى المتفكر حبل شعاع عقله إلى منتهى المخلوقات السفلية ، لوقع في كل حضرة من حضرات مدركاته على اللّه ، لأنه أقرب إليه من كل شيء وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ . وأما الباطن القديم : فهو حبل اللّه المتين ، وكتابه المبين ، فمن تمسك به : شهد سر تنزله على أراضي القلوب ، ووقوع حبل أشعته على اللّه فيها ، لأن القلب بيت الرب فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ إلى قوله : وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ . تبصرة : إذا أردت زيادة التبصر بأن الإسراء ، وعروج الملائكة ، ورفع

--> - قال : سماءان ، بعدما بينهما خمسمائة سنة ، حتى عد سبع سماوات ، ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض . ثم قال : هل تدرون ما فوق ذلك ؟ . قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : فإن فوق ذلك العرش ، وبينه وبين السماء بعد ما بين السماءين . ثم قال : هل تدرون ما الذي تحتكم ؟ . قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : فإنها الأرض . ثم قال : هل تدرون ما الذي تحت ذلك ؟ . قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : فإن تحتها أرضا أخرى بينهما خمسمائة سنة ، حتى عد سبع أرضين ، بين كل أرضين خمسمائة سنة . ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السابعة السفلى لهبط على اللّه ، ثم قرأ : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أخرجه الترمذي ، وقال حديث غريب . وقال : قال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث : انما أراد « لهبط علي علم اللّه ، وقدرته وسلطانه » وعلم اللّه وقدرته وسلطانه في كل مكان ، وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه والعنان : اسم للحساب ، ومعنى زوايا الأرض : الحوامل ، والرقيع : اسم للسماء ، وقيل : هو اسم لسماء الدنيا ، ا ه مخيون .